نحو ثقافة اجتماعية وسياسية جديدة

اعتمد المحاضر جمال الجميلي أربع لحظات في التاريخ الثقافي للعقل العربي , في محاضرته التي ألقاها بدعوة من تيار الوعد السوري يوم الجمعة 15-7-2016.

اللحظة الأولى تبدأ من مرحلة ماقبل الاسلام متداخلة مع اللحظة الثانية ظهور الاسلام وامتداده وتطوره , واللحظة الثالثة هي لحظة ظهور الدولة القومية التسلطية والنظم الاستبدادية ,واللحظة الرابعة هي متابعة للعقل الثقافي والسياسي في مرحلة الثورة والصراع ,بمنهجيةٍ تاريخية وتحليلية , تعتمد القراءة الثقافية وسيلة للكشف عن طبيعة العقل الثقافي والسياسي الحاضر , وهي مجرد لقطات مختصرة من المشهد الثقافي للعقل الفردي والجمعي , تفيدنا في الوصول الى مانحن عليه من حال ثقافية وسياسية .

ثم تحدّث عن علاقة السياسية بالثقافة , ورأى أنها تكون سلطة تمارس مباشرة من خلال الدولة والحزب الحاكم , أو سلطة غير مباشرة تمارس من خلال المجتمع الحامل لثقافة دينية وعادات وأعراف وموروث ثقافي يمتد بجذوره الى تاريخٍ عميقٍ روافده متنوعة , وهذا جزء من صعوبات البحث في موضوع الثقافة الذي يتعرض له الكثير من الاشخاص دون انتباه لتداخل المنظومات المفهومية الثقافية وتاريخية تطورها وتعقدها عبر سياقات عديدة , مما يؤدي الى كلامٍ عن الثقافة يمارسه الكثيرين من أشباه مثقفين أو متعلمين , وتكون نتائجه كلام مرصوف ومكرر في كل الجلسات السريعة , والأحاديث الاستعراضية , وهذا الشكل من التناول لقضايا عميقة وهامة بيسر وخفة لغوية بعيدة عن توظيف المصطلح العلمي بدقة وموضوعية تخدم الباحث وموضوع البحث , هي إحدى الظواهر السلبية والخطيرة التي تعيشها الثقافة العلمية والبحثية, بكل أنواعها وأشكالها المعرفية والفكرية والقانونية والسياسية والأدبية السورية في عنتاب وأماكن أخرى اليوم .
تحدث المحاضر عن حاجتنا الى تعزيز قيم ثقافية حداثية لبناء ثقافة ديمقراطية وسياسية جديدة , مؤكداً على ضرورة استنهاض الوعي الديمقراطي من خلال التنشئة الاجتماعية والسياسية , مبيناً أن لا تغيير في المجتمع على كافة المستويات بدون ثقافة سياسية جديدة , تحطم الأنساق السلطوية القديمة , والقيم التي زرعها الاستبداد في النفوس والعقول. 

 


وقال إن منظومة القيم النسقية التي انغرست مع مرور الزمن في البنية الذهنية, لتشكل صور للعلاقات الاجتماعية السلبية , والتي توسعت دائرتها الى مجالات حياتيه مختلفة ,و مثال عليها: ثقافة الكذب, وأصبحت لعبة التكاذب والنفاق ديناً ثقافياً واجتماعي وسياسي ,مما شكل ظاهرة مثقف السلطة أو المثقف المنافق حديثاً , والكثير من قيم الاخرى في المنظومة الثقافية , مثال ذلك ثقافة الطاعة القادمة الينا من الموروث الثقافي الفارسي الكسروي , والذي تفاعل مع جملة من القيم القبلية التي تنص على طاعة شيخ القبيلة واولي الامر ومن ثم الحاكم ..الخ وهكذا تشكل رأسمال أخلاقي رمزي أنتج ثقافةً الرضوخ والقبول بكل أشكال السوء دون اعتراض أو رفضٍ وتمردٍ خوفاً من العزل أو الطرد من الجماعة وانواع أخرى من العقاب , مما ألغى قدرة الفرد على الاختيار والتقرير , وهكذا تولدت ثقافة الخوف من قول لا .. لشيخ القبيلة أو اولي الامر أو الحاكم ,و التي أثمرت عن ثقافة الصمت .. ومن هنا جاءت مقولة ( ماترك الأول للأخر من شيئاً) ففي هذه الطبقية الهرمية الثقافية تُمنح قيم الماضي والاوائل الأهمية وتعتبر هي من الحقائق الأخلاقية والقيمية الثابته , وبالتالي فالمستقبل هنا مرسوم بثقافة الماضي ومحمولها الرمزي , وبذلك ارتبط مصطلح الأوائل في الثقافة العربية بالأصالة , وصارت قيم الماضي أساس لبناء ثقافة وقيم الحاضر , ويظهر التمسك بهذه القيم في لحظات الفوضى والاحتراب الاجتماعي والسياسي, وكذلك في دولة الاستبداد والقهر , فتظهر الهويات الضيقه والمتصارعة , ويجد الفرد نفسه يبحث في جذوره ليجد الحماية في العشيرة والقبيلة , ويتفعل دور التضامنيات الاجتماعية من عشيرة وقبيلة وطائفة واثنية .

ولفهم طبيعة وعمق ثقافتنا وخاصة الأنساق الثقافية والأعراف والقيم السلبية التي طغت على القيم الطيبة والايجابية , واستمرار هذه القيم السلبية واستيطانها في . ويعزى الى النظم الاستبدادية , التأسيس لعقل ثقافي وسياسي فاسد ومهزوم ,إن هذه المنظومة القيمية الفاسدة والهادرة لكرامة وعقل الانسان, استحوزت على المناخ الثقافي والسياسي للمجتمع , مما أنتج خطاباً ثقافياً وسياسياً يحاكي الراهن ويتماهى مع صورة الواقع الراكد والعفن , وظيفته الدفاع عن مصالح وامتيازات الاشخاص والسلطة الحاكمة , وإن كان هناك أحياناً اصوات ثقافية استطاعت أن تتناول بجرأة صور الواقع الفاسد وقيمه الرثة ,لكنها سرعان ما كانت تحارب وتلاحق أو تنطفىء , وكذلك شكلت هذه القيم سلوكيات عامة للأفراد والمنظمات والتجمعات الثقافية والسياسية التي كانت سائدة , مما جعل المجتمع يعيش حالة فقدانٍ شبه كامل للمنظومة الأخلاقية والقوانين الاجتماعية الوضعية الضابطة , وتتحكم في أفراده العدائية والانانية الحادة والشرهة , ومبدأ الشطارة ( اللصوصية ) المشرعنة بقوانين الأفساد ..

وأمام واقعٍ اجتماعي وسياسي وثقافي أغلقت فيه نوافذ التواصل والتشارك والتعبير الحر ,وعندما لاتستطيع ولا تسمح ثقافة مجتمع الاستبداد أن تنتج قيماً جديدة حداثية تحمل رؤية وتصور للمستقبل , فلابد حينها من سيطرة الثقافة الدينية بكل ثقل محمولها على المجتمع ,محاولة لا واعية من المجتمع للحفاظ ما أمكن على عمرانه الاجتماعي, مما يسمح للإسلاموية ( الاسلام الأيديولوجي) بالسيطرة على توجهات الناس السياسية والاجتماعية والمفهومية , من خلال التوليف بين الديني والسياسي , ويكون من السهل على هذه التيارات الاسلاموية ( سلفية , إخوانية ) اختراق الفكر الجمعي للمجتمع بالضخ الطائفي والمذهبي , تساعده في ذلك عوامل عديدة منها الاعلام المحلي والاقليمي والدولي , الذي يعتبر أحد الوسائط الثقافية الهامة في عالمنا ..
اعتمادا على هذه المنصة تتضح علاقة الثقافة بعمقها التاريخي والزمني التراكمي, وهكذا يتبين لنا أن هذه التشكيلة القيمية والمفهومية الثقافية , ارتبطت بعلاقة عضوية بسلطتين اساسيتين هما : سلطة الدين والتقاليد والعادات والأعراف الاجتماعية , والسلطة الحاكمة ,والايديولوجيا , ابتدأً من السلطة الدينية السياسية المتمثلة بدويلة المدينة ودولة الفتوحات ,وصولاً الى السلطة السياسية المتمثلة بالامبراطورية العثمانية خلال فترة سيطرتها على المنطقة العربية, وكذلك سيطرة الدول الغربية على المناطق العربية , التي انهزم فيها العثماني وتخلى عنها مرغماً, مما أدى الى خلخلة في البراديغم الثقافي نتيجة هذه التحولات الصادمة , وحروب ثقافية بدأت تظهر على السطح بين جماعات المثقفين حينها .... وهذا بحاجة الى دراسات طويلة ليس مجالها الورقة , لكني أشرت اليها لضرورة البحث في بعده التاريخي والثقافي .

نحو ثقافة اجتماعية وسياسية جديدة

أعتقد أن الذي فرض هذا العنوان لسلسلة الندوات وهو علاقة السياسة بالثقافة , هو الحاجة التي فرضتها التحولات السياسية والاجتماعية في الثورة والصراع القائم , إن الفهم والعمل على تطوير وتنمية الثقافة السياسية , بعد الثورات التي اجتاحت المنطقة العربية , وتعثر بعضها وانحراف البعض الى حد تحولها الى ثورة مضادة قتلت الانسان وهدمت مشروع الدولة الحديثة وصادرت الحريات , إن جملة هذه التحولات والأفرازات التي يعيشها المجتمع السوري في الثورة والحرب القائمة على كافة المستويات والأصعدة , وفي كل الميادين السياسة والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية , شكل مرحلة مفصلية يجب التوقف عندها وتأملها ما استطعنا , ويعود ذلك لتأثير الأنماط السياسة السلطوية السابقة على الثورة , والحاجة لكسر الكثير من البراديغمات الثابتة والسائدة في علاقة الفرد بالسلطة , والدين , والايديولوجيا , والوطن , والدولة , والأخر .. 
لقد فجرت الثورة هذه المفاهيم والتصورات والبراديغمات , واظهرت هشاشتها واهترائها, وأيضاً سطوتها على البنية الذهنية والنفسية للفرد .

هذه القيم والمفاهيم الحداثية التي دفع بها الحراك الاجتماعي المدني السلمي العربي في وجه الدولة التسلطية الأمنية الفاشلة , وأقصد( قيم الديمقراطية والمواطنة والحريات),والتي استطاعت الأنظمة الحاكمة الالتفاف عليها , وقامت بتحويلها وتهميشها أقصد قيم الحداثه,معتمدة على الموروث الثقافي ومايحمله من قيم ومفاهيم سلبية على حرف مساروتوجه الثورة , كما أن الحامل الاجتماعي لمنظومة المفاهيم والقيم الحداثية , لم يكن لا كماً ولا كيفاً قادراً على مجابهة هذا التحالف اللامرئي بين الانظمة الحاكمة الفاشية والاسلاموية المتنطعة واللاهثة للوصول للسلطة .

إذاعلينا أن نعترف أفراداً متعلمين ومثقفين وسياسين, أننا شعرنا بالعجز أمام هذه المتغيرات الطارئة والسريعة التي صدمتنا على مستويين , أولاً : الحراك الاجتماعي الذي عبر عن رغبة وحاجة الناس للتغيير نحو الأفضل , وثانيا: شعورنا بثقل هذه المنظومة من المفاهيم والقيم الحداثية التي قذف بها التحول المفاجىء في الشارع والساحات , ونحن لم تتبلور في أذهننا لا على المستوى الشعبي ولا النخبوي بعد الكثير من هذه القيم والتصورات , للدولة , والديمقراطية , والعلمانية , وحقوق الأنسان , والمرأة والحريات العامة , والحرية الخاصة , والعقلانية , والتنظيم , والمؤسسات ..الخ فشعرنا بالدهشة والعجز أمام ماتتطلبه المرحلة السياسية والمتغيرات من فهم وإدراك , أي ثقافةٍ مغايرة عن ماسبق ( وأقصد العمى الثقافي الذي كنا مصابين به , وثقافة الصدى في أحسن الأحوال التي كانت تعبيرا هشاً عند غالبية المثقفين والسياسيين وقد تبن ذلك من خلال تطور الصراع السياسي والعسكري والثقافي مع الطغمة الأسدية , ووقوف البعض من السياسيين والمثقفين مع سياسة القاتل الاسدي , وبالمقابل وقوف البعض الكثير من السياسيين والمثقفين مع القاعدة وأشباهها من التنظيمات , مما يعني عدم تمثل العقل الثقافي والسياسي لقيم الحداثة السياسية والاجتماعية .. الخ

من هنا رأى الجميلي أن السياسة هي أحد وجوه الثقافة ,وأن الوعي السياسي هو نتاج وعيٍ ثقافي , ولايمكن للمجتمعات أن تتقدم وتنمو وتزدهر بعيداً عن ثقافةٍ ديمقراطية حقيقةٍ مفتوحة على كافة الثقافات المختلفة , مما يؤكد على العلاقة العضوية والتاريخية بين السياسة والثقافة , إن لكل نمطٍ من الثقافة السياسية ما يقابله من البنى السياسية , ولا يمكن بناء بنية سياسية معينة خارج إطار البناء اثقافي السائد في المجتمع , وبناءاً على فهم هذه العلاقة , تبرز الحاجة الى تجديد الثقافة الاجتماعية و السياسية , كمدخل للعمران الديمقراطي السياسي في مجتمعنا ,ويطرح علينا أسئلة في الحداثة السياسية , ولتطوير المجال السياسي,لابد من تعميق الوعي الفلسفي السياسي , والديمقراطية ليست تعبيرا عن حقيقة بنائية مؤسسية وعمليات إجرائية , إن روح العمل المؤسساتي الديمقراطي تتجسد في القضاء على القيم السلطوية الاستبدادية والموروثات السلبية الثقافية , التي تغلغلت في اللاوعي الجمعي للأفراد وفي جينات العقل السياسي الخاص بنا , مما جعل الكثيرين من سياسينا بسلوكهم وممارساتهم يتماهون مع النماذج العقلية والذهنية السلطوية السابقة , ومع قيم الماضي ومفهوم السلف والأوائل والأصول ..

وهذا يعني أن الثقافة الديمقراطية السياسية يجب أن تشمل كل المجالات والميادين , بدأ من العلاقة السياسية بين الحكام والمحكومين , انتقالاً الى ميدان التعليم وغرس قيم الديمقراطية والحداثة في المناهج والبحوث وأساليب التعلم بالنقاش والحوار , والسماح بتكوين الأفكار بحرية والتعبير عنها , والحرية في الأبداع الأدبي والفني , وتعميق الثقافة القانونية بالحوارات والندوات دون خوف أو خجلٍ , إن إنشاء الدساتير وصياغة القوانين يحتاج الى ثقافة حرة واسعة غير منطويةٍ على ذاتها , بل ثقافة تنفتح على نفسها والأخر , وتستلهم المفيد والانساني في الثقافات الأخرى, إن الثقافة الديمقراطية هي وعي الذات في تطورها ومعرفتها بالاخر المختلف عنها , مما يعني القبول بالتعددية الثقافية , والتعددية الدينية , والتعددية السياسية , ضمن متّحدٍ سياسي اجتماعي جديد . ولابد من التنويه الى خطر الاحتكام الى الاّليات الديمقراطية بمنطق الأغلبية العددية , لأن هذا المنطق المبتور للديمقراطية , لا يمكن أن يكسب الرهان في جعل المجتمعات سّويةً ومستقرة , دون توليفة توافقية بين كل المكونات الاجتماعية والسياسية المدنية بغض النظر عن حجم تمثيلها الاجتماعي , لأن مرحلة التأسيس للديمقراطية تتطلب الاحتكام الى احتضان واحتواء واستيعاب كل الأراء التي تخدم فعلاً العملية الديمقراطية من أجل بناء الدولة الحديثة والمجتمع الحر.

إن للثقافة الديمقراطية السياسية تأثير كبير على حياة الفرد ورقي المجتمع , فهي التي تحث الناس على الاهتمام بالشأن العام وتدفعهم للمشاركة السياسية , ولكن ليس فقط السياسة وشكل الحكومات واّلية النظام الانتخابي هي الحياة والثقافة الديمقراطية , السياسة لوحدها لا تبني مجتمعات جديدة , ولا ترتقي بالانسان والمواطن , فلابد من تعزيز قيم الثقافة الديمقراطية , الحرية , التنوع , الاختلاف , التعددية , أي الموقف الديمقراطي نفسه تجاه العديد من القضايا والمشاكل الاجتماعية والثقافية والدينية , ولذلك للتربية والتنشئة دور هام في غرس وتنمية هذه القيم الديمقراطية الانسانية , لتكون رافداً في بناء نظام سياسي وثقافي ديمقراطي جديد , ودولة حديثة .

                                                                           منظومة ثقافية جديدة

ومن أجل ثقافة ديمقراطية وسياسية معاصرة ومنتجة يشارك فيها ويستفد منها كل مواطن , اقترح جمال منظومة ثقافية لتحقيق أهداف استراتيجية تعتمد مرتكزات أذكر منها :

- الحفاظ على الهوية السورية , هويةً متعددة الروافد وجذورها عميقة في التراث الثقافي الانساني ( أرامي , ويوناني , وسرياني ,وفينيقي , وعربي ,و اسلامي ,و فارسي .. الخ وهذا يؤكد على تنوعها وحيويتها المتجددة مع كل المكونات التي سكنت المنطقة وتفاعلت مع قاطنيها ..
- تأكيد مفهوم الهوية الثقافية المركبة والمتطورة والتي هي جزء من الهوية العالمية تفاعلت معها وأثرت بها و تتأثرأيضاً بالانتاج الثقافي العالمي المعاصر ..
-التشجيع على مفهوم التعددية الثقافية والسياسية ومفهوم التوافق الذي يعتبر أساس في بناء الشكل الديمقراطي للمجتمع, ورفض الخصوصية الثقافية لكل جماعة أو متّحد سياسي اجتماعي 
- التكامل بين السياسة الثقافية وسياسة التعليم المدرسي والجامعي ..
- مقاومة الثقافة السوداء وثقافة الثرثرة ..
-التخلي عن الخطاب المنافق والمزيف والحاجب للواقع والمتغيرات بالأوهام والبلاغة اللفظية التي تفرغ الخطاب من محتواه السياسي والاجتماعي والثقافي 
- صورة الأنا المتضخمة والطاغية المتجذرة في الخطاب السياسي والثقافي 
-الاهتمام بالبعد الثقافي والبناء المعرفي للانسان , في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية
- تعزيز مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان , وأن تكون كل السبل مفتوحة أمام المكونات الاجتماعية للتعبير عن ثقافتها ومعتقداتها وديانتها ..
- الدعوة للبحث في التراث الثقافي في الجوانب الانسانية والعقلانية والعلمية , التي تحفزعلى التفكير العقلي والنقدي , واستبعاد الفهم الماورائي واللاتاريخي للتراث حتى لاندخل متاهة المقدس والديني والمحرم والممنوع 
- الاهتمام بالكشف عن التراث الثقافي الجمالي الأدبي والفني والموسيقي , وإظهار الجانب الحضاري والانساني في تراثنا..
- عدم اعتماد مركزية الثقافة , والانغلاق على المقدس واعتباره الجامع المانع لكل شيء لاقبله ولا بعده , مما يعني الغاء الزمانية والتاريخنية ..
-الابتعاد عن السيطرة الايديولوجية والمالية على الثقافة من قبل فرد أو جماعة , لأن الحرية شرط اساسي في العمل الفكري والثقافي , البعيد عن السائد , وعن ثقافة الراهن ..
- دعم العمل المؤسساتي في الثقافة من أجل زيادة الانتاج الثقافي نوعاً وليس كماً ..
هذه بعض من المقترحات والاهداف معاً , أرجو أن أكون قد وفقت بطرحها أمامكم ,مع علمي أن تحقيق بعضها يحتاج الى عمل دولة بمؤسساتها وكوادرها وميزانيتها , ولكن إن استطعنا أن نحقق بعض الاهداف القريبة , ونسعى معاً لتحقيق الاهداف البعيدة , نكون قد سرنا خطوات ولوقليلة نحو ميلاد قيم ثقافيه حداثية اجتماعية و سياسية جديدة ..

د.محمد جمال طحان

شارك هذا الموضوع على :