على الصعيد الاجتماعي:

يعمل تيار الوعد السوري على استثمار الإنسان من خلال خلق حالة من الوعي السياسي لديه، وتكريس الانتماء لسوريا كبلدٍ يحمل كل المقوّمات التي تجعله من أهم البلدان مستقبلاً، كما نأملُ من العقولِ التي غادرت البلد أن تُبقي عيناً على الوطن، وعيناً على حياتهم الجديده ليكونوا جاهزين للعوده عند اللزوم للعمل ضمن أي مجالٍ تنمويّ لأننا ندرك أنّ سوريا لن تبنيها إلا عقولٌ وأيادٍ سوريّة.

كما يولي تيار الوعد السوري أهميّةً كبيرة للتعليم بهدف الوصول به إلى أرقى المستويات، لأن الدّول ذات المستوى التعليمي الرفيع هي القادرة على صنع مستقبل مشرق لأجيالٍ قادمة، فالعلم منارة الحضارات وكنز الإنسانية الأبدي الذي لا يفنى، بل يتجدّد طالما أننا نبحث عن الجديد، ولذلك ننادي بمجانيّة التعليم، وجعله إجبارياً فى مراحله الأولى حتى يكون متاحاً للجميع بما فيهم ذوى الاحتياجات الخاصة الذين يجب أن يحظوا برعاية خاصة، وذلك مع تطبيق أحدث الأساليب العلميّة المُتّبعة فيه، والبحث المستمرّ عن العباقرة والموهوبين فى شتّى أرجاء سوريا، والعمل على تطوير قدراتهم ليقودوا البلاد فى المراحل القادمة.

يعمل تيار الوعد السوري على حماية الأطفال في سوريا، وتأمين وتوفير شروط الحياة الأساسية التي تضمن نموّهم الجسدي والعقلي بشكل سليم، ويسعى دائما إلى الحفاظ على حقوقهم، لا سيّما حقهم في التعلّم، والرّعاية الصحية، ولهذا فإنه يعمل على متابعة أحوال المناطق التي يمكنه الوصول إليها، لدعم عملية التعليم في هذه المناطق من خلال توفير المواد المطلوبة للمدارس المتضررة، أو دعم المبادرات الأهلية المحلية التي ترغب بتعليم الأطفال في مناطقهم المعزولة عن الخدمات.

ويرى التيار أن أطفال سوريا مخزونٌ إنساني لمستقبل سوريا القادم، ولا يمكن بناء أي رؤية مرحلية أو توجه قادم دون اعتماد هدف تطويرهم وتمكينهم وتهيئة الظروف لحياة أفضل لهم ، فالفرد هو أساس الدولة، وإذا نجحنا فى تأهيله ضمِنّا مستقبلاً واعداً.

وقد أخذ الوعد على عاتقه تنمية وتطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية لمناطق عمله، وجعلَ من تحسين ظروف الحياة لأطفالنا، وتوفير كل مايحتاجونه أولويةً له.

ومن هذه الرؤية الثابتة وحرصه على مستقبل سوريا يطالب كل الفصائل والقوى بإبعاد الأطفال عن ساحة الصراع، وحمايتهم أكبر قدر ممكن.

وكما استنكر مجازر وقعت على يد النظام بحق أطفال الحولة وعين جالوت وما بينهما ومجزرة الكيماوي بالغوطة، ويدين ما حدث لأطفالنا بمدرسة عكرمة المخزومي في حمص، ويشدد على ضرورة تحييد الأطفال عن الصراع، وتحسين حياتهم من كل طرف قادر بأي مساهمة ممكنة.

ويرى الوعد أنّ البحث العلمى هو الوسيلة التى نستطيع من خلالها العبور إلى بوّابة المستقبل فى مختلف المجالات، ولذلك  نهتم بكل ما هو جديد ويفيد أجيالنا فى المراحل القادمة، فمن خلال أساليب وأدوات البحث العلمي نستطيع تطويرَ التعليم، وربط أهداف العمليّة التعليميّة في مراحلها المختلفة بأسس النجاح في الحياة العملية.

نحن في تيار الوعد نزرع نوى في كل منطقة يتواجد فيها السوريون، ونربطها ببعضها البعض، لأننا نؤمن أنه في يوم ما سيتوقف شلال الدم، وحينها ستكون هذه النوى التنموية أحد أهمّ الأساسات للمّ شمل السوريين في كل مكان.

يعمل تيار الوعد على تأسيس حلقات صغيرة من أفرادٍ يؤمنون بأهدافه في كافة المناطق السورية، حيث يعمل بعضهم بشكل سري للضرورات الأمنية ويقوم التيار بربط هذه المجموعات الصغيرة فكرياً وعملياً عبر مشاريع صغيرة، ليقوموا بدورهم في بناء سوريا وفق ما يحلمون.

يدرك الوعد الصعوبات التي تعترض طريق السوريين في هذه المرحلة، ويعلم أنهم يبذلون طاقات مضاعفة في سبيل البقاء على حلمهم وهدفهم، ويعتبر الإصلاح الصحي من أهم أولويات التيار حيث تلتزم الدولة بمنظومة صحية تضمن من خلالها تمتع جميع المواطنين بمستوى معيشي مناسب، فيما يخص المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية، حيث ينادى  التيار بضرورة توفير التأمين الإجتماعى والصحى على كل مواطن سوري .

ويرى التيار ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة  في الحقوق والواجبات، وهو ما ينسجم مع قيم التيار التي تدعو إلى المساواة والعدالة بين كل مكونات الدولة السورية القادمة، فالتيار يدرك ما عانت وتعاني منه السيدة السورية، ومستعد للعمل مع كافة الجهات القانونية والاجتماعية التي ترسخ هذه الفكرة.

يسعى تيار الوعد السوري لنشر ثقافة العمل بين أفراد وشرائح المجتمع، لتأمين حياة كريمة للمواطن وذلك من خلال إقامة ورشات تدريب، وتأمين مستلزمات المشاريع الصغيرة المنتجة في المناطق المتضررة، ويأمل بأن تعمم هذه التجربة على كل المناطق السورية. وأن يصبح حب العمل جزءاً من هوية المواطن السوري والمجتمع.

 

على الصعيد الثقافي:

الجميع يعلم أن ثقافتنا تعبّر عن الهويّة السورية التى تشكّلت من عاداتنا وتقاليدنا التي تميّزنا عن الشعوب الأخرى، ولذلك الشعب الذي لا توجد له هوية قوية يتمسّك بها على مر العصور والأزمان يكون شعباً ضعيفَ الثقافة ذو بنيان هشّ تستطيع الرياح الضعيفة تحطيمه بسهولة، وتحويل تراثه الشعبيّ إلى ركامٍ مبعثر من غير الممكن جمعه.

ومن هنا يرى “الوعد” أن ثقافة المجتمع يجب أن يتم غرسها فى الفرد منذ ميلاده عن طريق والديه، لتتولى بعدئذ المدارس والجامعات غرسَ باقي خصال الثقافة المجتمعية فى طلابهم والعمل على تقويتها إلى الدرجة التى تصبح فيها هذه الثقافة سلوكاً وعادةً فى حياة الفرد .

ويؤمن التيار أن المؤلفين والمفكرين هم أصل التطور الفكري والوجداني، ولذلك يسعى التيار إلى تبني مثل هذه المواهب وغيرها من أجل حضارةٍ سوريَّةٍ مشرقة تنتفع بها الإنسانية كلها.

شارك هذا الموضوع على :